جلال الدين السيوطي
143
الاكليل في استنباط التنزيل
قوله تعالى : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قال مقاتل وابن زيد : هم الغزاة في سبيل اللّه . واستدل بعمومه من قال يعطون مع الغنى ومن قال يصرف منه في كل ما يتعلق بالجهاد من مصالحة عدو وبناء حصن وحفر خندق واتخاذ سلاح وعدد وإعطاء جواسيس لنا ولو كانوا نصارى وقال بعضهم : الحج من سبيل اللّه فيصرف للحاج منه . 60 - قوله تعالى : وَابْنِ السَّبِيلِ قال أبو جعفر : هو المجتاز من أرض إلى أرض وقال مقاتل : المنقطع يعطى قدر ما يبلغه أخرجهما ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من قال : يعطى وإن كان له مال ببلده . 65 - قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ الآية ، قال الكيا : فيه دلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر وأن الاستهزاء بآيات اللّه كفر . 73 - قوله تعالى : جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ استدل به من قال بقتل المنافقين وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله : جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر ، وأخرج عن ابن عباس قال جهاد الكفار بالسيف وجهاد المنافقين باللسان وأخرج عن الحسن وغيره قال جهاد المنافقين بالحدود . 74 - قوله تعالى : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا الآية ، فيها أن الاستهزاء بآيات اللّه كفر وأن توبة الزنديق مقبولة ذكره الكيا وغيره . 75 - قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ الآية ، فيها أن إخلاف الوعد والكذب من خصال النفاق فيكون الوفاء والصدق من شعب الإيمان وفيها المعاقبة على الذنب بما هو أشد منه لقوله تعالى : فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً واستدل بها قوم على أن من حلف إن فعل كذا فللّه عليّ كذا أنه يلزمه ، وآخرون على أن مانع الزكاة يعاقب بترك أخذها منه كما فعل بمن نزلت الآية فيه . 79 - قوله تعالى : الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الآية ، فيها تحريم اللمز والسخرية بالمؤمنين . 84 - قوله تعالى : وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ الآية ، فيها تحريم الصلاة على الكافر والوقوف على قبره والدعاء له والاستغفار . 91 - قوله تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ الآية « 1 » ، فيها رفع الجهاد عن الضعيف
--> ( 1 ) الشاهد فيها : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ . .